مهرجان حديقة حيوانات العين للحفاظ على الطبيعة 2024
تقديم مهرجان للحفاظ على البيئة يحمل سرداً مؤثراً ضمن ميزانية محدودة.
مناطق غامرة، وتجهيزات مستوحاة من الحياة البرّية، وبرامج ذات جذور ثقافية. استدامة في متناول الجميع، بلا استجداءٍ للعاطفة. كل سطحٍ وصوتٍ ومسار بُني ليخدم القصّة.
رقم غينيس قياسي. دليلٌ على أن الرؤية الإبداعية تتفوّق على حجم الميزانية، وعلى أن حماية الطبيعة يمكن أن تُعاش احتفالاً.
ميزانية متواضعة أمام بريف يحتاج مساحة مهرجان كاملة. وهذا القيد هو ما حدّد المقاربة: أفكار أقلّ وأفضل، مبنيّة داخل المسارات التي يسلكها الزوار أصلاً، بدل إنفاق مبعثر على مَعالم يعمل كلٌّ منها نصف عمل. ومحتوى الحفاظ على الطبيعة يحمل قيداً ثانياً: إن سِيء التعامل معه صار وعظاً، وتوقّفت العائلات عن القراءة. كان على المادة أن تحمل ثقلاً دون أن تطلب من طفل أن يشعر بالذنب في يوم نزهة.
مناطق غامرة، وتجهيزات مستوحاة من الحياة البرية، وبرمجة متجذّرة ثقافياً، مع تصميم كلّ سطح وصوت ومسار لخدمة القصة نفسها. ومسار الزائر هو ما أدّى العمل السردي: تسلسل ما تصادفه، وبأيّ ترتيب، كان هو الحجّة. وقُدّمت الاستدامة بوصفها شيئاً تشارك فيه لا شيئاً تُحذَّر منه، ولهذا جلست محاولة الرقم القياسي داخل المهرجان بوصفها فعلاً عاماً مشتركاً.
أثمر رقماً قياسياً في غينيس، والأهم أنه أثمر دليلاً على أن الإخراج الإبداعي يتفوّق على الميزانية حين تكون الفكرة محدّدة بما يكفي. وبرامج الحفاظ على الطبيعة ليست مضطرّة لأن تبدو كفّارة كي تُؤخذ على محمل الجدّ.