مهرجان العين للزهور 2024
صناعة لحظة «رقم غينيس قياسي» تضع احتفالاً مدنياً على المسرح العالمي.
إنتاج أكبر باقة زهور طبيعية في العالم من طرفها إلى طرفها. تخطيط الإنتاج، واللوجستيات، وتنسيق المورّدين، والتسليم الميداني، حتى يصير الرقم القياسي هو الصورة، لا هامشاً في الخبر.
رقم قياسي عالمي. هوية مدينة رُسِّخت في ليلة واحدة، وصوّرتها الصحافة الإقليمية والعالمية من كل زاوية.
محاولة رقم قياسي في غينيس ليست حيلة تُضاف إلى فعالية. إنها عملية محكَّمة لها متطلبات إثبات، وشهود مستقلّون، ومشرفون، وبروتوكول قياس متّفق عليه سلفاً، وهي تنجح في يومها أو لا تنجح. وتنفيذ ذلك بزهور طازجة يضيف ساعةً لا تقبل التفاوض. فلكلّ ساق نافذة زمنية قبل أن تكفّ عن أن تبدو كالصورة التي جاء الجميع من أجلها، ولذلك كان على تسلسل البناء، وسلسلة التبريد، وترتيب التجهيز، وموعد التحكيم أن تتحلّ جميعاً في جدول واحد بدل أن تتنازع.
جرى الإنتاج من طرف إلى طرف: التخطيط، وتنسيق الموردين بين المزارع واللوجستيات، والبناء نفسه، والتنفيذ في الموقع. وكان القرار الحاكم قراراً تكوينياً. فالرقم القياسي قد يكون صحيحاً تقنياً ومنسيّاً بصرياً إن جُمِّع ككومة تُرضي قياساً. أمّا هنا فقد صُمّم بوصفه صورةً أولاً، ثم هُندس ليستوفي المعايير أيضاً، ما عنى أن على الباقة أن تُقرأ ككتلة واحدة من الزوايا التي سيصوّرها منها الصحفيون والجمهور فعلاً.
بلدية العين لم تكن تشتري شهادة. كان الرقم القياسي هو الآلية التي وضعت احتفالاً مدنياً في التغطية الإقليمية والدولية، ومنحت السكان لحظةً بارزة مرتبطة بمدينتهم. ومقياس النجاح كان ما إذا كانت الصورة ستسافر، وقد سافرت.





